مركز الأبحاث العقائدية

485

موسوعة من حياة المستبصرين

وقفة مع كتابه : " بلون الغار . . بلون الغدير " هذا الكتاب يضم بين دفتيه مجموعة قصائد شعرية جميلة تلونت بأنوار الرسالة المحمدية ، وتضمخت بأريج الولاية العلوية اللذين هما جوهرين فريدين من معدن مصطفاً واحداً . أحدهما كان خاتم الرسالة . والآخر كان أس الإمامة , تعاصرا وتعانقا فكانا أبوا هذه الأمة المرحومة ، وركني آل بيت الله . . ومن هنا . . حق للشعراء أن يتغنوا بهما ما راق لهم الغناء ، وان ينشدوا لهما ما طاب لهم الانشاد ، فمن ذا الذي تشع عليه أنوارهما ، ويتنشق روائحهما ، ولا تشتاق نفسه إلى الفناء فيهما ، فكيف بالشعراء ذوي الاحساس المرهف ، وأولي الأرواح التي تهيم بأول إشراقة جمال . يقدم الشاعر لكتابه مقدمة يبين فيها بلاغة القرآن ودور الشعر في صدر الاسلام ، فيقول : " استيقظ أهل مكة ذات صباح مشرق محمّل بعطر البنفسج ، فسمعوا كلاماً لم يسمعوا مثله من قبل ، كلاماً لم يصادفوه في ( سوق عكاظ ) ولا في أندية البيان في مكة ! فأُسقط في أيديهم ! وغرقوا في بحر الدهشة ! ثم ذهبوا إلى كبير لهم في البلاغة والفصاحة والحكمة والمال والبنين ، فعرضوا عليه أن يرى رأياً ( نقديّاً ) في هذه ( الحداثة ) الوافدة إليهم من ( غار حراء ) دون أن يستطيعوا مجاراتها مع أنها مكونة من ( ا ب ج د ) و ( ن )